إن أصول صناعة الصابون مبهمة ومليئة بالغموض ويعتريها الكثير من الأساطير والروايات الخيالية، حيث توصلت العديد من الحضارات والشعوب باختلاف الأزمنة والبقاع الجغرافية إلى عمل مواد تشبه الصابون أو الصابون نفسه. يُقال أن الصابون استمد اسمه من جبل سابو المذكور في الأسطورة الرومانية، والتي تقول أن النساء الرومانيات أثناء غسلهن الملابس على نهر قريب من جبل سابو، لاحظن أن المطر الذي يهطل من أعلى قمة الجبل حين يختلط برماد الحيوانات المحترقة وشحومها التي يتم تقديمها كأضاحي وقرابين للآلهة، ينتج عنه مادة رغوية قابلة لغسل الملابس. أطلق على هذه العملية فيما بعد بعملية التصبين أو ال saponification في العلوم الحديثة.
بعيداً عن الأساطير غير المؤكدة، فإن أقدم الإشارات التاريخية الموثقة لوجود الصابون تعود إلى العصر البابلي ٢٨٠٠ سنة قبل الميلاد، حيث عُثِر على ألواح مسمارية فيها وصفة لصناعة الصابون. يُعتقد أن الوظيفة الأولية للصابون كان لتنظيف ألياف النسيج قبل غزلها ولم تكن لها علاقة بالنظافة الشخصية أو الطهارة.
كان المصريون القدماء هم أول من استخدام الصابون لدواعي تطهرية وعلاجية. تشير بردية إيبرس أن القدماء المصرين كانوا يغتسلون بشكل دوري وكانوا يستخدمون غسولات تشبه الصابون مصنوعة من زيوت نباتية ودهون حيوانية مخلوطة مع أملاح النطرون. يقول المؤرخون أن المصريين من أوائل الشعوب التي عرفت الاستحمام والاغتسال بشكل منظم، وأنه من الممكن أن هذه العادة جائتهم من الشرق وأن مناخ مصر الحار اضطر المصريين للاستحمام بشكل يومي لتخفيف حرارة الشمس بل أنهم كانوا أحياناً يستحمون أربع مرات يومياً.
يذكر المؤرخ الروماني بليني الأكبر أن الفينيقيين كانوا يصنعون الصابون من شحم الماعز ورماد خشب الزان المُسْتَكْوي (causticized) في عام 600 قبل الميلاد، وأضيف الملح لصنع صابون صلب. وذكر أيضاً أن الشعوب الجرمانية (الجول/الغول) التي تقطن غرب أوروبا تصنع نوعاً من الصابون مصنوع من رمد الأخشاب وشحم الحيوانات، لكن على عكس إشادات بليني بجودته، إلا أنه لم يكن محبوباً نظراً لمظهره المتخثر ورائحته الكريهة وذكر بليني أيضاً أنه كان يأتي في قوام سائل وصلب.
عندما كان المسلمون في أوج تقدمهم العلمي والثقافي خلال العصر الذهبي للإسلام، قاموا بخلق العديد من المنظفات العطرية التي كانت تستخدم في طقوس الغسل والنظافة الشخصية اتباعاً للتعاليم الإسلامية التي تحث على الطهارة كشرط أساسي من شروط العبادة. إن الدين الإسلامي دينٌ ذو طبع شعائري، يوجب على أتباعه أن يقيموا شعائر معينة قبل أن يباشروا عباداتهم، منها شفهية مثل استفتاح الصلاة بالنية والتكبير أو البسملة قبل ذبح الأضحية، أو منها تعبدية مثل قص الشعر والحلق للتحلل من الإحرام، أو منها تطهيرية مثل الوضوء قبل الصلاة. الشعائر التطهيرية عادة ما تتطلب استخدام المياه وتختلف حسب المناسبة والطقس ذاته؛ لذلك حرص المسلمون على تطوير تقنيات تحصيل وتزويد المياه للمنشآت السكنية والعسكرية والأسواق والمساجد.
كان الوضوء من أهم الشعائر التطهيرية، وهو يحصل بشكل يومي ومكرر خمس مرات على الأقل قبل كل صلاة. وهناك أيضاً الغُسُل أو الاغتسال الكامل بعد الجنابة والنفاس والاستحلام والحيض، بالإضافة للاستحمام العادي لدواعي النظافة الشخصية. حرص المسلمون على بقائهم الدائم في حالة مستمرة من “الطهر” الروحي والجسدي مما دفعهم لابتكار العديد من المنظفات والغسولات، بالإضافة إلى شيوع ثقافة الحمامات العامة في جميع البقاع التي حكمها المسلمون.
إنَّ التطييب وهندمة المظهر من أهم التعاليم التي يحث عليها الدين الإسلامي. يُعدُّ من إحسان المرء لدينه وأخوانه في الله، أن يتطيب ويتعطر خاصة في يوم الجمعة وقت صلاة الجماعة. نظمت الشريعة الإسلامية جوانب الصحة الروحية والبدنية، عبر الإعتناء بنظافة الملابس والجسد، وأيضاً الصحة البيئية من خلال الحث على نظافة الشوارع والمساكن والمساجد. امتلئت كتب الطبخ العربية وكتب الأدب بالوصايا للموسرين وطبقات الخاصة عن آداب غسل اليدين قبل وبعد الانتهاء من الأكل بالعديد من المنظفات مثل الصابون والذرائر والغوالي والمحلب ثم تنظيف الأسنان من بقايا الطعام بالخِلال. كان المسلمون يتمتعون بثقافة راقية ومتطورة تعتني بجميع أوجه النظافة التي كانت مهمة في جميع مفاصل المجتمع الإسلامي.
طرق صناعة الصابون في العالم الإسلامي
يتكون الصابون من ثلاثة مكونات، أهمها المادة الدهنية (سواء من مصدر نباتي أو حيواني) والمادة القلوية والماء. كان المصدر الدهني قديماً يأتي من شحوم الحيوانات، أما المادة القلوية كانت مصدرها أملاح قلوية مثل (كربونات الصوديوم) موجودة في رماد الأخشاب والنباتات أو من البوتاس (كربونات البوتاسيوم) ويوجد على شكل معدن في الطبيعة أيضاً. استخدم الأوروبيون رماد الأخشاب المحروقة ثم يرشحونه في الماء ليحصلوا على القلي أو المحلول القلوي المركز ويُسمى بالانجليزية Lye ثم يخلطونه مع الشحم والماء في قدر كبير على النار ثم يصب في قوالب ويترك ليجمد.
ظهر الصابون المطيب ذو الشكل المكعب والملمس القاسي الذي نعرفه في يومنا هذا خلال العصر الإسلامي. طور المسلمون طريقة صناعة الصابون عبر استخدام الزيوت (مثل زيت الزيتون) بدلاً من الشحوم الحيوانية مع القلي (نوع من الأملاح) أو الأشنان والماء وأضافوا استخدام الجير المطفأ لجعل قلوية الصابون أكثر حدة مما يجعله أكثر تنظيفاُ.
كانت الزيوت النباتية ملائمة أكثر لطبيعة الجسد الحساسة ومفيدة للجلد عن شحوم الحيوانات. ذُكِرَ في بعض المخطوطات أن هذا الخليط كان يتعرض للغليان حتى يصل لقوام لزج ثم يُتْرَك لينشف، ثم يقطع على شكل مكعبات ويستخدم في الحمامات أو يباع في الأسواق في حوانيت مخصصة لبيع الصابون. اشتهرت مدن الشام بصناعة الصابون عالي الجودة وكانت تصدره للخارج لمختلف البلاد الإسلامية وأوروبا والصين والهند. كانت مصر أيضاً مشهورة بصناعة الصابون وكان يُعْمَل من زيت الزيتون الذي كان يأتي من الفيوم. لقد ذكر ابن دقماق قيسارية الصبانية بالفسطاط والتي كانت تضم العديد من الحوانيت لبيع الصابون.
احتوت كتب الطبخ العربية التي ظهرت في العصر الوسيط ابتداءاَ من القرن العاشر الميلادي، على العديد من الوصفات عن صنع الذرائر المعطرة والمطيبة التي تستخدم لغسل الأيدي وأيضاً توضع على الجسد والشعر والثياب. الذريرة، جمعها ذرائر، هي نوع من الطيب المركب، عادة ما يكون جاف وعلى هيئة مسحوق ويستخدم كغسول وهو على الأغلب سليل نوع من العطور الرومانية الجافة تسمى diapasmata.
تتكون الذريرة بالأساس من الأشنان مع أعشاب ونباتات عطرية أخرى مجففة ومسحوقة. الذرائر الفاخرة وعالية الجودة التي كانت تقدم للأمراء والخلفاء والملوك (والتي عادة ما توصف بالخاصة أو الملوكية) تتكون من مكونات نادرة وغالية الثمن، كانت تؤتى بها من أقاصي الشرق من الصين والهند وإندونيسا مثل الفلفل والكبابة والقرنفل والورد الجوري والقرفة والسليخة وجوزة الطيب والجوزبوا وقشور الأترج والمحلب والمسكتة والبنك والسعد والصندل والكافور والعود. اما الذرائر التي كانت تُصنع لعموم الناس كانت تعمل من دقيق الحمص أو دقيق الأرز. المستحضرات المعطرة المستخدمة في الاحتياجات اليومية تضمنت ضروب من الطيوب والأدهان والغوالي والبخورات والذرائر أو الأشنان والصابون والغسولات والحبوب المطيبة للفم واللخالخ والمياه المقطرة.
اعتمد الأوروبيون على الرماد الناتج عن حرق الأخشاب المتوفرة في الغابات الأوروبية لصنع المادة القلوية المستخدمة في صنع الصابون على عكس المسلمون العرب الذين لم يسمح لهم مناخ منطقة الشرق الأوسط على استخدام الأشجار بسبب ندرتها، بل اعتمدوا على رماد النباتات الغنية بالأملاح القلوية المتوافر بكثرة في البوادي الشامية وفي سيناء المصرية وفي العراق والسعودية.
كان المصدر الرئيسي للأملاح القلوية –من القلي– هو الرمادٌ المتحجّرٌ الناتجٌ عن عملية حرق أعواد وجذور أنواعٍ من النباتات الطبيعيّة لها عدة مسميات مثل نبات الشيح والحُمّض، والشنان أو الشمان أو الشيمان، وهو ما يُسمّى العجرم أو الترتير أو صابون العرب أو أبو حلسا أو الحرض أو الدردار. احتكرت قبائل البدو تجارة هذا النبات وكانت مصدر دخل لهم وكانوا يستخدموها في غسل ثيابهم.

أشارت عدة مصادر إلى الصابون في كتب الطبخ العربية وأدب الرحالة والمستكشفين والجغرافيين وكتب الحسبة على الأسواق وكتب الصيدلة والطب والكيمياء. لكن للأسف هناك ندرة في الوصفات التفصيلية عن كيفية صناعة الصابون خطوة بخطوة. كان العرب قديماً يغسلون أجسادهم وشعورهم بالسدر والخطمي. ذكرت كتب الحسبة على الأسواق أن المستحمين كانوا يستخدمون عدد من الغسولات مثل الخطمي والسدر وأيضاً الصابون لغسل أنفسهم. عند الإطلاع على وصفات عمل الصابون في كتب الطبخ نجد أن معظمها يستخدم صابون جاهز ولكنه يقطع ويبشر ويخلط مع القلي وأعشاب عطرية أخرى، وهذه ليست طريقة مفصلة عن تحضير الصابون من الصفر.
اكتشف الكيميائي العربي جابر ابن حيان طريقة استخلاص هيدروكسيد الصوديوم أو ما يطلق عليه الصودا الكاوية أو القطرونة وكانت هذه من التطورات الجديدة التي أضافها المسلمون لصناعة الصابون الذي جعله أكثر فاعلية وتنظيفاً. ذكر ابن سينا وصفات لصناعة الصابون في مؤلفاته ونسب إليه استخلاص الجلسرين من زيت الزيتون.
انتشرت صناعة الصابون في مدينة نابلس على الأقل منذ القرن العاشر ميلادي، حيث ذكر المقديسي أن النساء الفلسطينيات في نابلس كن يعملن الصابون من زيت الزيتون والماء والصودا الكاوية. مازال الصابون النابلسي صناعة تقليدية وتراثية موجودة في فلسطين إلى يومنا هذا، لكنها بدأت تتراجع بسبب تغير أذواق الناس واتجاههم للصابون التجاري المستورد. ازدهرت صناعة الصابون خاصة في سوريا التي اشتهرت بالصابون الحلبي أو صابون الغار الذي يتكون من زيت الغار وزيت الزيتون والماء ثم يضيفون له الصودا الكاوية. كان يقطع ويشكل على عدة أشكال وكان يختم عليه بدمغة المصنع.
وصف الطبيب محمد بن أحمد التميمي في القرن العاشر الميلادي طريقة عمل البوتاس أو القلي من حرق نبات الأشنان أو الحرض. حسب كلام التميمي، يتم تجميع النباتات في حالتها الخضراء الطازجة في حزم كبيرة، تم نقلها إلى أفران مصنوعة من أرضيات مجصّمة ونبائط حجرية، حيث تم إلقاؤها بالداخل، حيث تم وضع الأخشاب الكبيرة أسفلها، مما تسبب في الإذابة وإنتاج مادة قلوية بالتنقيط. سيتم جمع السائل وتصبح في نهاية المطاف صلبة عندما تبرد، شكلها النهائي يشبه حجر صلب أسود اللون. كان هذا الحجر الصلب يكسر لقطع صغيرة ويستخدم كمنظف للغسيل. وقال أنه في زمانه كان يصدر إلى فلسطين ومصر من الجولان النهرية بالقرب من عمان بشرق الأردن.
تم اكتشاف مخطوطة مؤخراٌ تعود إلى القرن الثالث عشر كتبها المظفر الرسولي وتحتوي على طرق صنع الصابون الصلب. فحسب هذه المخطوطة فإن عمل الصابون له خطوات عديدة.
يبدأ بإحضار مركن فخار مثقوب في أسفله، ويسد بخرقة سدا قوًيا، ثم يؤخذ الآجِّر، ويكسر صغاراً، ويرض في وسط المركن، ويوضع عليه قطعة من الخصف، ثم يوضع فوق الحطم الخصفة ثلثان من (اْلِقْلى)، وثلث من النورة بعد أن يتم تكسيرىا صغاراً، وُيصب عليه الماء بقدر غمره أربع مرات، ويكون المركن في موضع مرتفع، ويعمل تحتو مركًنا آخر فارًغا تحت المنزل؛ ليصب الماء إليه، ثم يترك يوًما وليلة، وفي اليوم التالي يفتح المنزل ليسيل ُصفِّي من ماء الحطم والنورة إليه، وبعد أن يستكمل خروج ما فيه من الماء ُيقسم هذا الماء نصفين، ويؤخذ النصف الثاني وُيصب عليه مثله من الشيرج، ويضرب بالمضرب الخشب ضرًبا قوًيا متتابعا لمدة ساعة؛ حتى يجمد، ثم يترك لمدة يوم وليلة، وقد ُيترك لمدة ثلاثة أيام،
… ثم يوضع عمى دست نحاس، وُيوقد تحته نار قوية، وكلما ثخن ُيسقى من ماء النصف الأول المتروك، وتستمر العملية مع التحريك حتى يتحبب وينضج، ثم تفرش قطعة من ثوب أو خصف ويوضع فوقه الملبن، ويصب فوقه الصابون، ثم يترك يوًما وليلة حتى يجمد، ثم يقطع بالسكين.
يلاحظ أن الدهن المستخدم في هذه الوصفة هو زيت السمسم وليس الزيتون كما العادة ولكن هذا ليس غريباً نظراً لأن المكان الذي كتب فيه المخطوطة وهو اليمن لم يكن مناخه مناسباً لزراعة أشجار الزيتون.
تقول الإفادات التاريخية أن الفاطميين في مصر لم يكتفوا بصناعة الصابون من زيت الزيتون فقط بل صنعوه كذلك من زيت اللفت والخس. هذا إن دل على شئ دل على مرونة وتطويع صناعة الصابون في العالم الإسلامي حسب المناخ والبيئة النباتية في كل منطقة. إن الصيغة المثبتة لعمل أي صابون كانت مكونة من الزيت والقلي والنورة أو الجير وفي بعض الأحيان تضاف لها أعشاب أو زيوت عطرية وملونات طبيعية.
ففي القرن الرابع عشر الميلادي جاء على لسان الجلدكي في كتابه رتبة الحكيم: “الصابون مصنوع من بعض المياه الحادة المتخذة من القلي والجير (محلول الصودا الكاوية)، والماء الحاد يهراً الثوب فاحتالوا على ذلك بأن مزجوا الماء الحاد بالدهن الذي هو الزيت وعقدوا منه الصابون الذي ينقي الثوب ويدفع ضرر الماء الحاد عن الثوب وعن الأيدي”.

انتقل هذا النوع من الصابون لأوروبا عبر التفاعل الثقافي الذي حصل على مدى الثغور الحضارية ونقاط الإلتماس المباشر بين الشرق والغرب في شبه الجزيرة الأيبيرية أي الأندلس والحملات الصليبية وقت العصور الوسيطة واستطيان الممالك الأوروبية في قلب العالم الإسلامي في الشام. بحلول عام ٨٠٠ ميلادياً، كان الأوروبيون يصنعون الصابون من دهون الحيوانات، مما كان يجعله كريه الرائحة. لكن الصابون القاسي الملمس ذو الرائحة العطرة بدأ يأتي من البلاد الإسلامية. قامت المدن الشامية في نابلس ودمشق وحلب وسارمين بتصدير هذا النوع من الصابون الملون والمعطر لأوروبا.
حرفة الصابون كانت منتشرة في العديد من البلاد الإسلامية وخاصة تلك التي تطل على سواحل البحر الأبيض التوسط والتي كثر فيها زراعة الزيتون. يقال أن انتقال حرفة الصابون العربي لأوروبا حصلت بسبب الحرفيين السوريين الذي أتوا مع الأمويين وقت فتح الأندلس، بالإضافة إلى مناخ أسبانيا الأبيض متوسطي الذي ساعد على زراعة أشجار الزيتون مما أدى إلى ازدهار وتحسين هذه الصناعة في أوروبا مما كنت عليه. اشتهر في أسبانيا نوع من الصابون يسمى الصابون القشتالي وفي فرنسا صابون اسمه صابون مارسييه وكلاهما ينحدران من الصابون الحلبي الذي جلبه الصليبيون معهم من الشام.
يبدو أن النهضة العلمية الإسلامية قد أضافت إلى تقنيات صناعة الصابون المتوارثة في البحر الأبيض المتوسط منذ قرون، وذلك بتغيير الكثير من خصائص الصابون وتطويره أكثر. فقد أدخل المسلمون الزيوت كمادة أساسية للصابون، مما جعل الصابون أكثر طراوة وفائدة على البشرة، وحسّنوا من فاعلية التصبن بإضافة الصودا الكاوية. وبحلول القرن الرابع عشر الميلادي، تطورت صناعة الصابون بشكل كبير في نابلس، كما ازدهرت عدة مراكز لصناعة الصابون في أجزاء أخرى من بلاد الشام في حلب وطرابلس. يقال أن الصابون النابلسي كان يصدر للأقطار الإسلامية الأخري وأوروبا حتى أنه حظي بشعبية كبيرة عند الملكة إليزابيث الأولى ملكة بريطانيا. إن صابون الغار أو الصابون النابلسي أو الصابون الطرابلسي مازالوا يتمتعون بشعبية كبيرة في العالم العربي لمنافعة التجميلية والصحية على الجلد.
اكتشاف المزيد من لغاتيزم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.